الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
930
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
الحافظ الجامع الشيخ محمد سكر هو شيخنا القارئ الجامع الحافظ إمام جامع الشيخ محيي الدين بن عربي الشيخ محمد سكر بن نشأ في حي نال الابتدائية ولم يتمم دراسته ، وانشغل بعدها بحفظ القرآن يوميا ، قرأ القرآن غيبا على والدته بدون أحكام التجوير صغيرا وعمره ثم تعرف على الشيخ ياسين الجويجاتي من خلال تردده على مشهد الحسين في الجامع الأموي في رمضان حيث كان الشيخ يقرأ جزءا كاملا كل يوم ، وكان المشهد بعد ثماني ركعات التراويح يفرغ إلا من صف واحد لكبار السن ، وكان شيخنا سيدي الفتى محمد يحضر معهم فلفت نظر الشيخ ياسين وسأله عن حاله فقال : إنني أراجع محفوظاتي . وعرف منه أنه يحفظ القرآن بدون أحكام ، فطلب منه أن يتعلم الأحكام ، فسأله شيخنا سيدي محمد أن يقرأ عليه . فوجد أن أوقاته متضاربة ، فدله الشيخ ياسين على الشيخ فايز الدرعطاني « 1 » في مدرسة الكاملية بالبزورية . وكان الشيخ فايز يستقبل القراء والحفاظ ساعتين كل يوم ، فذهب إليه وبدأ عنده القراءة ختما كاملا لحفص ضبطا كاملا ، وقرأ عليه الجزرية وتحفة الأطفال ، وكلاهما نظمان في التجويد . وبعد ذلك عرض عليه الشيخ الجمع فحفظ الشاطبية في القراءات السبع ، ثم الدرّة المتممة للعشرة ( ثلاث قراءات ) . وفي أثنائها حضر الشيخ أبو الحسن الكردي « 2 » الذي كان حفظ القرآن وأراد الجمع على الشيخ فايز ، فقرأ عليه أولا على قراءة حفص ، فلما تمّمه بدأ الجمع مع شيخنا سيدي محمد سكر فقرأ الإفراد : لكل راو ختم ، وهم عشرون راوية ، لأن القرّاء عشر . ولكل قارئ راويان ، واختصرا القراءة فكانا يقرءان لكل راو فقط سورة البقرة . ثم قرءا الختم الكبير ( القراءات العشر المتواترة ) لكل القرآن الكريم . واستمرا
--> ( 1 ) الشيخ فايز شيخه الأول الشيخ محمد قطب الذي أخذ السبع من طريق الشاطبية ثم أتمها بالدرة على شيخه محمد سليم الحلواني ثم على الشيخ ياسين الجويجاني من طريق طيبة النشر . ( 2 ) الشيخ أبو الحسن الكردي قرأ أولا على الشيخ عزّ الدين العرقسوسي .